البهوتي

341

كشاف القناع

حقيقة الخروج لم يعارضها معارض فوجب حصول البر لحصول الحقيقة ، ( و ) إن حلف ( ليخرجن ) من هذه الدار ( أو ليدخلن من هذه الدار فخرج دون أهله لم يبر ) لأن الدار يخرج منها صاحبها كل يوم عادة ، فظاهر حاله إرادة خروج غير المعتاد بخلاف البلد ( كحلفه لا يسكنها ) أي الدار ( أو لا يأويها أو لا ينزلها ) فلا يبر إلا إذا خرج بأهله ومتاعه المقصود على ما سبق تفصيله . ( و ) إن حلف ( ليخرجن ) من البلد ( أو ليرحلن من البلد ، أو ليرحلن عن هذه الدار ففعل فله العود ) إليها ( إن لم تكن نية ولا سبب ) لأن يمينه على الخروج وقد وجد وصار بمنزلة من لم يحلف . وكقوله : إن خرجت فلك درهم استحق بخروج أول . ذكره القاضي وغيره . فصل : ( وإن حلف لا يدخل دارا فحمل بغير إذنه فأدخلها وأمكنه الامتناع فلم يمتنع حنث ) لأنه ليس بمكره ( و ) قد وجد منه الدخول ( بضرب ونحوه ) كأخذ مال يضره أو تهديد بقتل أو نحوه ( فدخل لم يحنث ) لحديث : عفي لأمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ( ويحنث بالاستدامة بعد ) زوال ( الاكراه ) لأن استدامة الدخول بمنزلة ابتدائه لما تقدم أشبه ما لو دخل مختارا ، ومتى دخل باختياره حنث سواء كان ماشيا أو راكبا أو محمولا أو ألقى نفسه في ماء فجره إليها أو سبح فيه فدخلها ، وسواء دخل من بابها أو تسور حائطها أو دخل من طاقة فيها أو ثقب حائطها ودخل من ظهرها أو غير ذلك ، ( وإن حلف لا يستخدمه فخدمه وهو ساكت حنث )